يقصد المواطن شاطئ زناتة فرارًا من تلوث المدينة وصخبها، يبحث عن نسمة هواء نقية ومساحة آمنة للاستجمام مع أطفاله، ليصطدم بواقع كارثة بيئية ومأساة معلنة: شاطئ تُرك لمصيره ليتحول إلى مطمرة علنية للنفايات ومزبلة مفتوحة، في مشهد يضرب في العمق كرامة المواطن وحقه الدستوري في بيئة سليمة.

لم يعد الأمر يقتصر على مجرد “تلوث بصري” أو تشويه للعمران الساحلي، بل تعداه ليكون عريضة إدانة صريحة للجهات المسؤولة والمجلس الجماعي والسلطات المحلية التي تقف موقف المتفرج أمام استباحة هذا الشريط الساحلي الهام..

أين هي دفاتر التحملات التي تُلزم الشركات المكلفة بالنظافة بالكنس اليومي والفرز الآلي للرمال؟ وأين هي لجان التتبع والمراقبة التابعة للجماعة؟ صرخة من صرخات أحد المصطافين
إن تساهل السلطات المحلية مع إلقاء الأزبال وعدم تفعيل القوانين الزجرية والغرامات المباشرة جعل الشاطئ مسرحًا للسلوكيات غير المسؤولة دون خوف من عقاب.
فكيف يُطالب المصطاف بالنظافة في ظل غياب شبه تام لحاويات الأزبال وسلال الفرز الموزعة على طول الشريط الساحلي؟ تصريح احد السيدات
إن هذا التقاعس الإداري والرقابي يدفع ثمنه المواطن البسيط وأطفاله الذين أتوا للعب على الرمال فوجدوا أنفسهم وسط حقل من الأخطار المباشرة حيث تنتشر الشظايا الزجاجية المكسورة والعلب الحادة تحت الرمال، مما يحول أبسط ألعاب الأطفال إلى جروح خطيرة وإصابات تؤدي مباشرة إلى المستعجلات.

تراكم الأطعمة والنفايات البلاستيكية تحت أشعة الشمس الحارقة يبعث روائح كريهة ويشكل بيئة خصبة للبكتيريا والحشرات الضارة، ممثلاً تهديدًا جديًا بالسلامة الجلدية والتنفسية للمستجمين….
إن الاستمرار في سياسة الأذان الصماء تجاه ما يحدث في شاطئ زناتة لم يعد مقبولاً ولا مبررًا. إن حماية المواطن وصحة أبنائه ليست ترفًا بل واجب دستوري وأخلاقي نضع كافة المسؤولين أمام التزاماتهم بشأنها عبر المطالب التالية:
إلى السيد عامل إقليم المحمدية: إيفاد لجنة تقصي حقائق وإعطاء تعليمات صارمة لرجال السلطة المحلية للنزول الميداني وتفعيل دور الشرطة البيئية وزجر المخالفين فورًا.
إلى السيد رئيس المجلس الجماعي لعين حرودة: المراجعة الفورية لمدى التزام الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، وتوفير التجهيزات والحاويات الكافية على طول الشاطئ دون تماطل.
للاستجابة الميدانية السريعة وتطهير الرمال من الزجاج والنفايات الحادة قبل حدوث ما لا يحمد عقباه.
إن شاطئ زناتة ملك عام وحق بيئي أصيل، والتخلي عن حمايته هو تخلي صريح عن حماية صحة و سلامة المواطنين.









