شهدت ربوع المملكة المغربية هذه السنة احتفالات استثنائية بذكرى المسيرة الخضراء المظفرة ويوم الوحدة الوطنية، وذلك بعد النصر الدبلوماسي الكبير الذي توج بـ اعتراف مجلس الأمن بمغربية الصحراء، مما أضفى على المناسبة بعداً تاريخياً متجدداً يكرّس الوحدة الترابية والوطنية للمملكة.
إعدادية الريحاني: صرح تربوي يحتفي بالملحمة الخالدة
وفي إطار هذه الأجواء الوطنية المفعمة بالفخر والاعتزاز، نظمت الثانوية الإعدادية الريحاني حفلاً بهيجاً ومميزاً على شرف تلميذات وتلاميذ المؤسسة، تجسيداً لعمق الانتماء الوطني والتشبث بالمقدسات الوطنية لدى الأجيال الصاعدة.
وقد كان هذا الحفل ثمرة تعاون مثمر وتنسيق محكم، حيث جاء من تنظيم الأطر التربوية بالمؤسسة، وبالشراكة الفاعلة مع جمعية أمهات وآباء وأولياء أمور التلاميذ، مما يعكس روح التلاحم بين مختلف مكونات الأسرة التعليمية في إحياء هذه المناسبات الوطنية الغالية.
برنامج فني ووطني يعزز قيم المواطنة
انطلقت فعاليات الحفل بفقرة رسمية ومهيبة، تمثلت في ترديد النشيد الوطني بصوت واحد، تعبيراً عن إجلال العلم والوطن، أعقبها سلسلة من الفقرات الفنية والثقافية التي تليق بعظمة الحدث.
وقد تفاعل التلاميذ الحاضرون بحماس كبير مع فقرات ترديد الأغاني والأناشيد الوطنية التي تمجد ملحمة المسيرة الخضراء، وتؤكد على وحدة التراب المغربي من طنجة إلى الكويرة. هذه الأناشيد لم تكن مجرد وصلات غنائية، بل كانت دروساً في التاريخ والوطنية، تعمق في نفوس الناشئة معاني التضحية والوفاء للوطن والعرش.

كما شمل البرنامج عروضاً وفقرات تربوية تهدف إلى التعريف بالدلالات العميقة للمسيرة الخضراء التي أطلقها الملك الراحل الحسن الثاني، وبأهمية يوم الوحدة الوطنية الذي يكرّس الإنجاز الدبلوماسي في قضية الصحراء المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

رسالة الوحدة والانتماء
إن احتفال الثانوية الإعدادية الريحاني بذكرى المسيرة الخضراء ويوم الوحدة الوطنية، يؤكد على الدور المحوري للمؤسسات التعليمية في ترسيخ قيم المواطنة الإيجابية، وغرس روح الافتخار بالانتماء إلى وطن موحد. كما يبرهن على أن الانتصار الدبلوماسي الأخير هو حافز إضافي لتعزيز التعبئة الشاملة والدائمة خلف القيادة الحكيمة، من أجل صيانة الوحدة الترابية والتنمية الشاملة للأقاليم الجنوبية.









